النووي

274

روضة الطالبين

فرع إذا تغير حال الوصي ، فإن كان قبل موت الموصي ، بني على أن الشروط متى تعتبر ؟ وإن تغير بعد موته ، نظر ، إن فسق ، إما بتعد في المال ، وإما بسبب آخر ، بطلت ولايته . وقيل : لا تبطل حتى يعزله الحاكم ، والصحيح الأول ، وبه قطع الجمهور ، وفي معناه قيم القاضي . وفي بطلان ولاية القاضي بالفسق وجهان . أصحهما : البطلان . والثاني : لا ، كالامام الأعظم . والأب ، والجد ، إذا فسقا ، انتزع الحاكم مال الطفل منهما . ولا تبطل ولاية الامام الأعظم بالفسق ، لتعلق المصالح الكلية بولايته ، بل تجوز ولاية الفاسق ابتداء إذا دعت إليها ضرورة ، لكن لو أمكن الاستبدال به إذا فسق من غير فتنة ، استبدل . وفيه وجه ، أنها تبطل أيضا ، وبه قطع الماوردي في الأحكام السلطانية ، والصحيح الأول . وإذا تاب الفاسق وصلحت حاله ، فهل تعود ولايته ؟ أما الوصي والقيم ، فلا تعود ولايتهما على الصحيح . والأب ، والجد ، تعود ولايتهما ، والقاضي كالوصي . وإذا كان الوصي قد أتلف مالا ، لم يبرأ عن ضمانه حتى يدفعه إلى الحاكم ، ثم يرده الحاكم إليه إن ولاه . فإن كان أبا ، قبض المضمون من نفسه لولده ، وليس من التعدي أكل الأب والوصي مال الطفل لضرورة ، لكن إذا وجب الضمان ، فطريق البراءة ما ذكرنا . فرع تصرفات الوصي بعد الانعزال باطلة . قال القفال : لكن رد المغصوب والعواري والودائع وقضاء الديون من جنسها في التركة ، لا ينقض ، لان أخذ المستحق فيها كاف . فرع إذا جن الموصي ، أو أغمي عليه ، أقام الحاكم غيره مقامه . فإن أفاق ، فهل يبقى على ولايته كالأب والجد والامام الأعظم إذا أفاقوا ؟ أم تبطل لأنه